محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

201

الفتح على أبي الفتح

عطفاً أمير المؤمنين فإننا . . . في دوحة العلياء لا نتفرق ما بيننا يوم الفخار تفاوت . . . أبداً كلانا في العلا معرَّق إلا الخلافة سودك وإنّما . . . أنا عاطل منها وأنت مطوق فهذا من نخوة الوزارة وليس من باب العلم . وقوله : يا من يسير وحكم الناظرين له . . . فيما يراه وحكم القلب في الجذل يعني بالناظرين عيني سيف الدولة . يعني أن جميع ما يريانه ، ويقعان عليه فحكمه له ، أي هو مملك رقاب الناس وأموالهم ، ومساط على نفوس أعدائه وأموالهم . فكلما وقعت عيناه على عرض من أعراض الدنيا فهو له من حزبه كان أو من حزب أعدائه . ولو لم يحتج إلى قوله ( له ) لكان قوله حكم الناظرين فيما يراه مؤدياً للمعنى الذي قصده غير محوجٍ إلى زيادة ، إلا إنه زاد ( له ) فزاد المعنى وضوحاً . قوله : وحكم القلب في الجذل . أي هو جذلان أبداً ، يدرك ما يرومه ، ولا يعجز عن